loader image

5 مجالات يجب عليك الاستثمار فيها قبل المال

عندما تُذكَر كلمة “استثمار”، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن المال، وكيفية استثماره وتنميته. ومع أن هذا صحيح، إلا أن هناك مجالات أخرى يجب التفكير بالاستثمار فيها قبل أن نفكر في المال. قد يكون لديك فكرة واعدة يمكن أن تتحول إلى مشروع ناجح، إلا أن ظروفك المالية لا تسمح بتنفيذها في الوقت الحاضر. فماذا ستفعل حينئذ؟ هل ستجلس مكتوف الأيدي وتنتظر المال كي يأتي إليك؟ وطالما أنك لا تملك المال الآن، فلماذا لا تفكر في استثمار ما تملكه، وسوف يأتي الوقت لاستثمار المال لاحقاً؟ قد يبدو هذا الكلام غريبا وغامضا بعض الشيء، وقد تتساءل ما الذي يعنيه ذلك؟ وربما ستشعر بالدهشة إذا قلت لك إن آخر ما يجب التفكير فيه هو المال؛ فامتلاك مبلغ من المال لا يُعَد ضمانة للنجاح؛ فكم مرة سمعنا أن فلانا بدأ مشروعا ما بمبلغ كبير وكان مصيره الفشل؟ إذا كنت تخطط لكي تصبح رائد أعمال ومستثمر ناجح، فإن عليك أن تفكر جديا بالقيام بالكثير من الجهد، لكي تستعد للدخول بقوة إلى عالم الأعمال والمال. وهذا يعني أن عليك أولا أن تجيد الاستثمار في خمسة جوانب تمتلكها في الوقت الحاضر.

أفضل مجالات الاستثمار

  • الاستثمار في الذات
إن أفضل ما يمكن للفرد أن يفعله هو الاستثمار في ذاته، وتطويرها وتغييرها إلى الأفضل. وتذكَّر أن ما ستنفقه على تطوير ذاتك الآن لا بد أن ينعكس عليك بالمنفعة في يوم من الأيام. ولكي تستثمر في ذاتك بصورة ناجحة، عليك أن تقرأ وتتعلم وتوسِّع من نِطاق معرفتك، وتثقِّف نفسك.وفي هذا الصدد، ينصح خبراء التنمية البشرية بالمشاركة في برامج التدريب التي تهتم بتطوير الذات وتنمية المهارات الشخصية. كما أن عليك المشاركة في أي عمل من شأنه أن يعزز من نقاط قوتك ويعالج نقاط ضعفك. واعلم أنه إذا مر عليك أسبوع لم تتعلم فيه شيئا جديدا، فإنك تكون قد فَوتَّ على نفسك فرصة لا يعوضها إلا معاهدة النفس على مضاعفة الجهد لتحصيل المعرفة وتعويض ما فات في الأسبوع الذي يليه.
  • الاستثمار في الوقت
كثير من الأفراد يُضِيعون أوقاتهم في أمور لا طائل منها، بينما نجد في الطرف المقابل أنَّ هناك أفرادا يستثمرون أوقاتهم بكل ما هو نافع ومفيد. يقول هنري فورد، مؤسس شركة فورد لصناعة السيارات: “لقد لاحظت أن معظم الأشخاص يُحرزون تقدما أثناء تضييع الآخرين لأوقاتهم”. وهذا – بدون شك- كلام مهم يستحق منا التأمُل؛ فلو راجعت نفسك وتفكرت في كيفية قضاء أوقاتك، وحسبت الفترة التي تُمضيها في إنجاز أعمالك، وتَتبَّعت الساعات التي تضيع في القيام بأفعال لا فائدة منها، عندها ستفاجأ بكمية الوقت المُهدَرة. ولا شك أنك تعي جيدا أن إدارة الوقت واستغلاله بصورة مُنتِجة هو من الأمور الحاسمة في حياتنا، وهو شرط من شروط النجاح. وعلينا أن نتعلم كيف نستثمر أوقاتنا عِوضاً عن قضائها فيما لا فائدة منه.
  • استثمر في شبابك وطاقتك
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” اغتنم خمسا قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك”. إن أول ما يوجه إليه الحديث الشريف هو اغتنام مرحلة الشباب، وهي مرحلة البناء والتأسيس لحياة كريمة للفرد. كما يوجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملء وقت الفراغ فيما ينفع الفرد. وقد يقول قائل إن هذا الحديث يتعلق بالعبادة فقط، ونقول أليس العمل عبادة؟ إن الميل إلى التقاعس والتسويف والقعود عن العمل وهبوط الهمة هي صفات الفاشلين، وهي من السلوكيات السلبية التي تستهلك الطاقات وتحد من الإنتاجية وتحقيق النجاح على كافة الصُعُد. ولذلك، عليك ألاَّ تقع فريسة للإحباط والأفكار السلبية. وتأكد أنك تمتلك كمّاً هائلا من الطاقة الكامنة، وعليك أنت وحدك أن تُطلِقها وتوجهها في الاتجاه البنَّاء، من أجل مصلحتك وتقدمك.
  • استثمر في علاقاتك
ابتعد عن مخالطة الفاشلين والمُحبِطين والمُثبِّطين؛ فإنهم لن ينفعوك بشيء، بل لن يزيدوك إلا تقاعسا. يقول علماء النفس: “إن سلوكيات الإنسان وتصرفاته هي محصلة البيئة المحيطة به، والأشخاص الذين يجالسهم ويختلط بهم”. عليك أن تحيط نفسك بالناجحين والمتفوقين، فإنهم سوف يؤثرون في حياتك إيجابيا. ولا بأس من أن تتخذ لنفسك قدوة في حياتك، وأن تسير على خُطاه، وتُضيف إلى ما فعله من عندك، لكي تحقق أهدافك وتصل إلى النجاح الباهر.
  • استثمر في مواردك المتاحة
إذا ما تتبَّعنا قصص نجاح رواد الأعمال والمشاهير وأصحاب الثروات سنلاحظ أن جُلَّهم قد بدأوا رحلتهم من الصفر. ولكنهم تمكنوا من الوصول إلى ما وصلوا إليه من ثروة وشهرة ونجومية عن طريق استثمار النزر اليسير من مواردهم المتاحة. وفي المقابل، يبين الواقع أن نسبة كبيرة ممن حصلوا على ثرواتهم عن طريق الميراث أو اليانصيب قد ضيعوا أموالهم، لأنهم لم يبذلوا أي جهد في الحصول عليها، أو لم يستثمروا ما لديهم من موارد ذاتية، فعادوا فقراء يسألون الناس الصدقة والمساعدة. ولو طالعنا الصحف ومواقع الأخبار فإننا سنعثر على العديد من الأمثلة لأشخاص ناجحين عصاميين، لم يرثوا قرشا واحدا عن آبائهم أو أجدادهم، بل استغلوا مواردهم الذاتية – على بساطتها وقلتها – واستثمروها في الوصول إلى ما وصلوا إليه من نجاح وشهرة وثراء.  

اترك ردّاً